الشيخ الأنصاري
230
كتاب المكاسب
وبأنه يؤدي إلى بيع الطعام بالطعام ( 1 ) . ثم حكى عن بعض أصحابنا الجواز مطلقا ، وعن بعضهم المنع مطلقا . ثم حكى عن الشيخ في آخر كلامه ، أنه قال : والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، وذلك أنه بيع طعام بدراهم ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ( 2 ) ، انتهى . أقول : الظاهر أن الشيخ قدس سره جرى في ذلك وفيما تقدم عنه في النهاية - من عدم جواز بيع ما اشترى بجنس الثمن متفاضلا - على قاعدة كلية تظهر من بعض الأخبار : من أن عوض الشئ الربوي لا يجوز أن يعوض بذلك الشئ بزيادة ، وأن عوض العوض بمنزلة العوض ، فإذا اشترى طعاما بدراهم لا يجوز أن يأخذ بدل الطعام دراهم بزيادة ، وكذلك إذا باع طعاما بدراهم لا يجوز ( 3 ) أن يأخذ عوض الدراهم طعاما . وعول في ذلك على التعليل المصرح به في رواية علي بن جعفر عن أخيه عليهما السلام - المعتضد ببعض الأخبار المانعة ( 4 ) عن بعض أفراد هذه القاعدة هنا وفي باب السلم ( 5 ) - قال : " سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة ، أيأخذ قيمتها ( 6 ) دراهم ؟ [ قال ] ( 7 ) : إذا
--> ( 1 ) في " ش " والمصدر : " طعام بطعام " . ( 2 ) المختلف 5 : 289 ، وراجع الخلاف 3 : 101 ، المسألة : 166 من كتاب البيوع . ( 3 ) في " ش " زيادة : " له " . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة 228 التي ذكرها الشيخ لمذهبه . ( 5 ) مثل رواية محمد بن قيس الواردة في الوسائل 13 : 72 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 15 ، وغيرها من الروايات الدالة في الباب . ( 6 ) في " ش " والوسائل : " بقيمته " . ( 7 ) من المصدر .